الشيخ سليمان ظاهر

286

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

انقطاع أخبار فناخسرو إلى سنة 439 ه واستيلاؤه في هذه السنة على آمد : سكت المؤرخون عن خبر فناخسرو إلى هذه السنة التي يذكر فيها ابن الأثير ما يلي : وفيها جمع الأمير كاليجار فناخسرو بن مجد الدولة بن بويه جمعا ، وسار إلى آمد فدخلها وساعده أهلها وأوقع بمن كان فيها من أصحاب طغرلبك . فقتل وأسر وعرف طغرلبك ذلك ، فسار عن الري قاصدا إليه ومتوجها إلى قتاله . ثم انقطع بعد ذلك خبره ولم نعثر له على شيء بعد بذل الجهد ونهاية الاستقصاء ما ندوّنه وفي انقطاع خبره نهاية أخبار بني بويه ملوك الري والجبل وما إليه وأصبهان في بلاد إيران ، فنعود إلى استقصاء أخبارهم في العراق وخوزستان وفارس وما إليها . تمهيد : وقفنا في جمع أخبار بني بويه في العراق عند وفاة عضد الدولة ، وانتقلنا بعد ذلك إلى تدوين أخبار أخويه مؤيد الدولة وفخر الدولة وأعقابهما في الري والجبل وفارس وأصبهان . وغرضنا في ذلك جعل تاريخ البويهيين منسقا قريب التناول . وها نحن الآن شارعون في تدوين أخبارهم في العراق وسواها إلى منتهى مدة ملكهم مستمدين من اللّه التوفيق . البويهيون في العراق : قد عرفت أن أول من ملك العراق معز الدولة ثالث الأخوة مؤسسي الدولة البويهية ثم ابنه عز الدولة بختيار ثم عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة . أما بختيار فقد كان انضم إليه أخواه أبو إسحاق وأبو طاهر وخالف عليه أخوه حبشي . وقد سبق خبر فراره بعد اعتقاله من الأهواز إلى عمه